عدد الصفحات : 349 صفحة
دار النشر : الدار العربية للعلوم ناشرون
تشكل رواية "لعنة برج بابل" للروائي خليفة الدليمي سجلاً تاريخياً/أدبياً حافلاً بالأحداث المتحققة والمتخيلة. وتقول حكاية أكثر من بلد وأكثر من شعب، عبر قرون، فتجمع بين حقلين معرفيين مختلفين هما التاريخ والأدب، في علاقة جدلية تجعل من التاريخ مادة أولية للأدب الروائي، فتأتي الرواية لتعكس هذا العالم وتعيد صياغته، فتبرز ما خفي منه، وتضيء الظلال المتوارية خلف حركة الحكومات والأنظمة في مقابل حركة المجتمع والناس.فأي رسالة تتضمن "لعنة برج بابل" ومن هو المرسل إليه في هذه الرواية؟
يمكن تصنيف هذه الرواية على أنها ملحمة سردية ..
قـد صورها كاتبها كما لو أنه مخرج سينمائي
فأجاد في تصوير لقطـاتها
واعطى كل مشهد ما يستحقه من اهتمام ، وذلك بالرغم من كثرة عدد شخصياتها وأمكنتها ، وقد نجح في الربط المنطقي بين أحداثها بفضل مهارته في نسج حبكتها
وقد أثارت هذه الرواية نقاشاً ساخناً في النوادي الثقافية..
وأمتد ذلك النقاش والجدل ليصلا إلى الأوساط الأكاديمية بسبب رحلتها المعرفية التي تنطلق من قعر الحضارة الرافدينية مروراً بالحركات السياسية السرية الإيرانية
ثم تتفرع لتشمل التصادم بين اليهودية والنصرانية
وبعد ذلك تنعطف لتلقي الضوء على غزو العراق في مطلع الألفية الثالثة لتظل حقائقه راسخة في ذاكرة الأجيال القادمة
وتسلط الضوء ــ في الوقت عينه ــ على أهم الأسباب الخفية والتحالفات السرية التي أدت إلى ذلك الغزو
مع التركيز على بابل التاريخية التي سيتبين من خلال أحداث هذه الرواية سبب أهميتها.