المؤلف: حسن البحار
عدد الصفحات : 151 صفحة
دار النشر : الدار العربية للعلوم ناشرون
" هذه الرحلة (بحر ازرق ,قمر ابيض )الحالمة المثيرة التي تبحر بنا من عالم الواقع إلى عالم الخيال .ومن عالم البحر إلى عالم الأدب.لايريد الكاتب فيها أن يكون مثقفا سكونيا بل أراد أن يكون دائم الترحال والتنقل والتحولات باحثا في نجوى هذا العالم عن السمو.
قد تكون الرحلة استكشافية وقد تكون تجارية وقد تكون علمية وقد تكون للنزهة ويمكن ان تكون واقعية وقد يعتريها الخيال.
والرحلة هنا بقدر ماتصهر في بوتقتها أنساقاً متعددة , بقدر ما تخرق صفاء النوع بانفتاحها على الظاهرة النصية والتقنيات الصوتية, تفتح فيها الذات المرتحلة بفعل نسبها البحار أفق انتظار القاريء على عوالم البحر الغرائبية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفيسه أمام هذا الإختيار :"لماذا لاذت الأنا المرتحلة بالبحر؟ ولماذا الترحال؟"
إن تجربة الكتابة ليست إلا جزءاً أساسياً وحميمياً من تجربة الحياة في أبعادها الاجتماعية والانسانية .
وقد إستمد الكاتب العراقي حسن البحار لنصه الرحلي هذا التعالق السردي من مخياله الروائي , ولاشك أن ذلك من طرائف هذه الرحلة.
حيث رتب لها الكاتب أحداثاً عميقة الدلالة انتظمت في خط السرد وهيمنت عليها بنية السفر, وهنا يتفاعل المضمون والشكل الفني في بينية الحدث البؤرة وأشكاله الفنية المصاحبة, والسفر البؤره , ومساره الحلزوني .
مايجعلنا نصف طاقتها الاستيعابية بما انتهى اليه الدرس النقدي الحديث وصف فن الرحلة عموماً بـ "جنس الأجناس".
هذا ماتجلوه الحكاية في هذه الرحلة الغرائبية , باعتبارها مجموعة من الأحداث أو الأفعال السردية تتوق إلى نهاية موجهة نحو غاية.
تفضي بنا إلى تقرير مدى أهمية قراءة هذا النص في أبعاده الوظيفية والدلالية." مقطع من قراءة تحليلية نقدية مقارنة في "بحر أزرق .. قمر أبيض" , أ.د.تيماء العلوي -المغرب