تبحر رواية "عذبي" بالقارئ فوق كثبان الرمل الساخن، ليسير على أثرها تجذبه أحداث عايشتها أجيال ثلاثة؛ الجد، والابن، والحفيد، في متن حكائي يشبه في أسطرته أسطورة الصحراء نفسها، ويشبه في قوته حياة ساكنيها، وينجذب القارئ لجماليات السرد وروعة أسلوبه الذي طعمه الكاتب سعود بن سعد بفواصل من تاريخ الخليج العربي في محطتين هما الأهم في هذا التاريخ؛ ما قبل النفط وما بعده. وفي ما يشبه إسقاط للحدود بين عالم الرواية والواقع، وبين داخل النص وخارجه، ينتقل القارئ بخفة ما بين سطور الرواية وما بين أحداث التاريخ وكأنه يتأرجح بمتعة بين عالمين متباعدين في بعض مفاصلهما ومتقاربين في مفاصل أخرى.
رواية "رومانسية"
تعد الرواية واعدة بفضائها المتميز؛ وهو الفضاء الصحراوي؛ فهي مما يُعرَف بـ "سرد الصحراء"، فقد بدأت الرواية مبشِّرة بملحمة عن الصحراء؛ فهي على درب كتابات مهمة لإبراهيم الكوني، وعبدالرحمن منيف، وبهاء طاهر، وغيرها من الأعمال الروائية المهمة.