تخطو هذه الرواية في المشروع الروائي للدكتور حلمي القاعود خطوة أخرى نحو رصد تحولات القرية المصرية التي أحبها وقضى فيها عمره منذ الميلاد قبل خمس وسبعين عاما حتى اليوم، وما طرأ عليها في العقود الأخيرة من تغيرات شملت البشر والحجر، والغوص في مناطق مجهولة لم يتطرق إليها معظم الذين تناولوا الريف المصري ومعطياته الجديدة، التي جعلته مستهلكا بعد أن كان منتجا. غيرته من بيئة استقرار واطمئنان ورضا إلى مصدر للهجرة والغربة والخروج إلى الدول العربية والأجنبية، مع تقلص المساحة الزراعية في الأرض القديمة، ومحاولات استصلاح أراض صحراوية تستوعب كثيرا من الأيدي العاملة، وهو ما حملته روايات الكاتب التي صدرت من قبل أو يعدها للنشر مثل: شغفها حبا، ومحضر غش، وشكوى مجهولة، والرجل الأناني، واللحية التايواني، والشمس الحارقة، ومكر الليل والنهار، ..وغيرها.